Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 277

Contributors:

P.277
على السجود عليها يضع ذقنه على الأرض أن الله تعالى يقول يخرون للأذقان سجدا والمراد بالتعذر هنا المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة وإن أمكن تحملها بعسر والمراد بالذقن بالتحريك مجمع اللحيين فشعر اللحية ليس منه فيجب كشفه لتصل البشرة إلى ما يصح السجود عليه مع الامكان وإلا سقط ولو تعذر جميع ذلك أومأ لرواية إبراهيم الكرخي عن الصادق عليه السلام حين سأله عن شيخ لا يمكنه الركوع والسجود فقال ليؤم برأسه إيماء وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فيسجد فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة إيماء ويستحب التكبير له أي للسجود قائما رافعا يديه والهوى بعد إكماله ولو كبر وهو هاو جاز وترك الأفضل كما مر في الركوع والسبق بيديه إلى الأرض قبل الركبتين وغيرهما وليضعهما معا على الأرض وروى السبق باليمنى منهما والارغام بالأنف وهو إلصاقه بالرغام وهو التراب والمراد هنا السجود عليه ووضعه على ما يصح السجود عليه لقول علي عليه السلام لا تجزى صلاة لا يصيب الانف فيها ما يصيب الجبين والمراد نفى الاجر الكامل إذ لا يجب قطعا وتتأدى السنة بإصابة جزء منه المسجد واعتبر المرتضى إصابة الطرف الذي يلي الحاجبين وهو أولى والدعاء فيه للدين والدنيا لقول النبي صلى الله عليه وآله وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم وليقل أمام التسبيح ما أمر به الصادق عليه السلام اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربى سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره والحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد وقد تقدم بيانه والتورك بين السجدتين بأن يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعا من تحته ويجعل رجله اليسرى على الأرض وظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ويفضي بمقعدته إلى الأرض والدعاء عنده أي عند التورك بين السجدتين بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني وعن الصادق عليه السلام اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وعافني إني لما أنزلت إلي من خير فقير تبارك الله رب العالمين وفى خبر حماد إن الصادق عليه السلام قال بين السجدتين بين التكبيرتين أستغفر الله ربى وأتوب إليه وجلسة الاستراحة بعد الرفع من السجدة الثانية وهيئتها كالجلوس من بين السجدتين وأوجبهما المرتضى لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير فاستو جالسا ثم قم والامر للوجوب ويعارض بما رواه زرارة أنه رأى الباقر والصادق عليهما السلام إذا رفعا رؤسهما من الثانية نهضا ولم يجلسا فيحمل الامر على على الاستحباب وأن يقول عند الاخذ في القيام بحول الله وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد لرواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام إذا قمت من السجود قلت بحولك إلخ وفى المعتبر يقول ذلك في جلسة الاستراحة والأكثر على الأول والكل جائز والاعتماد على يديه عند قيامه سابقا برفع ركبتيه رواه محمد بن مسلم في فعل الصادق عليه السلام ورواه العامة في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وآله وليبسط يديه عند القيام ولا يضمهما كالعاجز رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام ويكره الاقعاء في حالة الجلوس سواء كان بين السجدتين أم في جلسة الاستراحة أم في غيرهما لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعى الكلب وروى زرارة عن الباقر عليه السلام إياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ولا تكون قاعدا على الأرض فتكون إنما قعد بعضك على بعض والاقعاء عندنا أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه وله تفسيرات أخرى وهذا هو المشهور منها

السابع التشهد

وهو تفعل من الشهادة وهي لغة الخبر القاطع وشرعا الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة ويطلق على ما يشمل الصلاة على النبي