Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 276

Contributors:

P.276
الباء أو بكسرها فسكون الباء والمراد بها المعتادة في بلد صاحب الشرع والاعتبار بقدرها إذا كانت موضوعة على أكبر سطوحها وقدرت بأربع أصابع مضمومة تقريبا ويعتبر ذلك في الانخفاض أيضا كما صرح به الشهيد رحمه الله وفي رواية عمار عن الصادق عليه السلام في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض فقال إذا كان الفراش غليظا قدر أجرة أو أقل استقام له أين يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا واعتبر الشهيد رحمه الله أيضا ذلك في بقية المساجد وهو أولى ولا فرق في ذلك بين ما لو كان الارتفاع والانخفاض بسبب البناء والفرش ونحوهما أو من أصل الأرض كالمنحدرة لاطلاق النصوص والفتاوى ومن النصوص الواضحة في ذلك رواية عبد الله بن سنان عليه السلام قال سألته عن السجود على الأرض المرتفعة فقال إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس واعلم أن الجبهة لو وقعت على موضع مرتفع عن القدر الذي يجوز السجود عليه تخير بين رفعها وجرها إلى موضع الجواز لعدم تحقق السجود على ذلك القدر أما لو وقعت على ما لا يصح السجود عليه مع كونه مساويا للموقف أو مخالفا القدر المجزى لم يجز رفعها حذرا من تعدد السجود بل يجرها إلى موضع الجواز والاخبار مطلقة في المنع من الرفع وجوازه وحملها على التفصيل طريق الجمع بينها والذكر فيه أي في السجود مطلقا من غير تقييد بالتسبيحة الكبرى وما يقوم مقامها من المتعدد على رأى قوى وقد علم وجهه مما سلف والسجود على سبعة أعضاء من أعضاء المصلى الجبهة وهي ما بين الجبينين والقصاص والكفين والمراد بهما ما يشمل الأصابع فيجزى وضع أحديها والمعتبر باطنهما فلا يجزى ظهرهما إلا مع الضرورة والركبتين وإبهامي الرجلين ولا يتعين رؤسهما وإن كان أحوط والمعتبر في كل منها مسماه ويستحب الاستيعاب لما فيه من المبالغة في الخضوع ولا يجزى غير الإبهامين من الأصابع عنهما مع إمكانهما نعم لو تعذر السجود عليهما أجزاء على بقية الأصابع من غير تخصيص ويجب الاعتماد عليها فلو تحامل عنها لم يجز ولا يجب التسوية بينها في الثقل والطمأنينة فيه أي في السجود بقدر الذكر الواجب ولا بد من زيادتها عليه يسيرا ليتحقق وقوعه حالتها ولو لم يعلم الذكر وجبت الطمأنينة بقدره فصاعدا لأنها أحد الواجبين ولا يعلم ارتباطها به وقد تقدم مثله في القراءة ورفع الرأس منه والجلوس في حالة كونه مطمئنا ولم يكتف بالرفع عن الجلوس لعدم استلزامه له ولا يكفي مطلق الرفع فلذا ذكره ولا حد لهذه الطمأنينة بل كفى مسماها وإنما يجب الجلوس مطمئنا عقيب السجدة الأولى أما الثانية فسيأتي أنها مستحبة والعاجز عن السجود لمرض ونحوه يومي له برأسه فإن تعذر فبعينيه كما مر ولو احتاج إلى رفع شئ يسجد عليه فعل وجوبا ويجب كون نهايته في نهاية ما يمكنه من الانحناء وقد سبق بيان ذلك وذو الدمل والجرح والورم ونحوها إذا لم يمكنه وضع الجبهة على الأرض على تلك الحالة يحفر لها حفيرة أو يعمل لها شيئا مجوفا من طين أو خشب ونحوهما وجوبا ليقع السليم على الأرض لان ذلك من باب مقدمة الواجب المطلق ولما رواه مصادف قال خرج بي دمل وكنت أسجد على جانب فرآني أبو عبد الله عليه السلام فقال ما هذا قلت لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا فقال لي لا تفعل ذلك إحفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض فإن تعذر ذلك أما لعدم إمكان الفعل أو لاستيعابه الجبهة سجد على أحد الجبينين لقربهما إلى الجبهة وكونهما معا كالعضو الواحد فيقوم أحدهما مقامها للغدر ولا خلاف في تقديمهما على الذقن مع الامكان ولا أولوية للأيمن على الأيسر هنا للأصل وعدم الدليل نعم يستحب تقديم الأيمن خروجا من خلاف الصدوقين فإن تعذر السجود عليهما فعلى ذقنه ذكره الأصحاب وروى مرسلا عن الصادق عليه السلام وقد سئل عمن بجبهته علة لا يقدر
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 276 | الشهيد الثاني