Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 270

Contributors:

P.270
الواحدة وهو حاصل وعلى القولين يجب البسملة بينهما أما على تقدير كونهما سورتين فظاهر وأما على تقدير الوحدة فلثبوتها بينهما تواتر أو كتبها في المصحف وعدها جزءا مع تجريدهم إياه عن النقط والاعراب وذهب الشيخ إلى عدم إعادتها ثانيا وتبعه المحقق لاقتضاء الوحدة ذلك ولأن الشاهد على الوحدة اتصال المعنى والبسملة تنفيه ويضعف بمنع الوحدة أولا لما تقدم من عدم دلالة الاخبار عليها وبمنع اقتضاء الوحدة تجريدها على تقدير التسليم كما في سورة النمل ويجوز العدول عن سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف إلا إذا كان شروعه في التوحيد والجحد فلا يجوز له أن يعدل عنها وإن لم يتجاوز نصفهما إلا إلى الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة وظهرها أو ظهريها فإنه يجوز العدول من التوحيد والجحد إليهما ما لم يتجاوز نصف المعدول عنها كما قد علم واعتبار عدم تجاوز النصف في جواز العدول ذكره الشيخان وتبعهما المصنف على ذلك ولا شاهد له في الاخبار ونقل الشهيد عن الأكثر الاكتفاء في المنع من الانتقال ببلوغ النصف وهو الوجه للنهي عن إبطال العمل خرج منه ما إذا لم يبلغ النصف بالاجماع فيبقى الباقي وهذا الوجه يصلح شاهدا الآن لعدم وجود نص على الخصوص نعم روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثم ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ثم يذكر قبل أن يركع قال يركع ولا يضره وقد أخرجه الشيخ شاهدا على اعتبار تجاوز النصف في المنع ولا دلالة فيه على حال العامد ولا على اختصاص الجواز بالنصف إلا بمفهوم اللقب إلا أن يقال خرج ما زاد على النصف بالاجماع فيبقى الباقي ويدل على عدم جواز الانتقال من الجحد والتوحيد مع الشروع فيهما ولو بالبسملة بنية أحديهما قول الصادق عليه السلام يرجع من كل سورة إلا من قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وهذا في غير الصلاة التي يستحب فيها قراءة الجمعة والمنافقين أما فيها فإنه يجوز العدول من الجحد والتوحيد إليهما مع عدم بلوغ النصف وكون شروعه فيهما نسيانا لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ ( فقرأ ) قل هو الله أحد قال يرجع إلى سورة الجمعة وغيرها من الاخبار ومتى جاز الانتقال من التوحيد جاز من الجحد وإن تكن منصوصة للمساواة بينهما عند الأصحاب وإنما اعتبروا فيهما عدم بلوغ النصف جمعا بين ما دل على جواز العدول منهما كصحيحة محمد بن مسلم وغيرها وبين ما روى عن الصادق عليه السلام في رجل أراد أن يصلى الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد قال يتمها ركعتين ثم يستأنف فإن العدول من الفريضة إلى النافلة بغير ضرورة غير جائز لأنه في حكم إبطال العمل المنهى عنه فحملت هذه الرواية على بلوغ النصف والأولى محمولة على عدمه لما مر وقد علم من رواية محمد بن مسلم تقييد جواز الرجوع بالناسي فتعمد أحديهما لا يرجع ومع العدول من سورة إلى أخرى يعيد البسملة لأنها آية من كل سورة وقد قرأها أولا بنية السورة المعدول عنها فلا تحتسب من المعدول إليها وكذا يعيدها أي البسملة لو قرءها بعد قراءة الحمد من غير قصد سورة معينة لان البسملة صالحة لكل سورة فلا يتعين لإحدى السور إلا بالتعيين وهو القصد بها إلى أحديها فبدونه يعيدها بعد القصد وهذا بخلاف الحمد إذ لا يجب القصد بالبسملة لها لتعينها ابتداء فيحمل إطلاق النية على ما في ذمته ولو لزمه سورة معينة أما بنذر وشبهه حيث ينعقد النذر أو لضيق الوقت إلا عن أقصر سورة أو لكونه لا يعلم إلا تلك السورة سقط القصد كالحمد لان السورة لما كانت متعينة بتلك الأسباب اقتضت نية الصلاة ابتداء قرائتها في محلها كما اقتضت إيقاع كل فعل في محله وإن لم يقصده عند الشروع فيها ومحل القصد حيث يفتقر إليه عند الشروع في قراءة السورة وهل يكفي القصد المتقدم على ذلك في جملة الصلاة بل قبلها نظر من أن السورة كاللفظ المشترك يكفي في تعيين أحد أفرادها القرينة وهي حاصلة في الجميع