Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 269

Contributors:

P.269
سمى بذلك لكثرة الفصول بين سوره وقصاره من الضحى إلى آخره ومتوسطاته وهي من عم إلى الضحى في العشاء ومطولاته وهي من أوله إلى عم في الصبح وفى بعض كتب اللغة إن المفصل من الحجرات أو من الجاثية أو القتال أوقاف وقيل غير ذلك والله أعلم وليس في أخبارنا تصريح بهذا الاسم ولا تحديده وروى محمد بن مسلم في الصحيح قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام القراءة في الصلاة فيها شئ موقت فقال لا إلا الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين قلت له فأي السور أقرأ في الصلوات قال أما الظهر والعشاء فيقرأ فيهما سواء والعصر والمغرب سواء وأما الغداة فأطول ففي الظهر والعشاء بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحيها ونحوها والعصر والمغرب إذا جاء نصر الله وألهيكم التكاثر ونحوها والغداة بعم يتسائلون والغاشية والقيمة وهل أتى وهذه الرواية قد تضمنت التسوية بين الظهر والعشاء وبين العصر والمغرب وعمل به الشهيد رحمه الله وهو أولى وقراءة سورة هل أتى على الانسان حين من الدهر في صبح الاثنين وصبح الخميس قاله الشيخ والجماعة وزاد الصدوق قراءة الغاشية في الركعة الأخرى وإن من قرأهما في اليومين وقاه الله شرهما وحكى عن صحب الرضا عليه السلام إلى خراسان لما أشخص إليها أنه كان يقرأهما وقراءة سورة الجمعة والأعلى ليلة الجمعة في العشائين رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام وروى أبو الصباح عنه عليه السلام أنه يقرأ في العشاء ذلك وفى المغرب سورة الجمعة وقل هو الله أحد قال في المعتبر ولا مشاحة في ذلك لأنه مقام استحباب وقراءة سورة الجمعة والتوحيد في صبيحتها أي صبيحة الجمعة المذكورة سابقا أو المستخدمة في لفظها وضميرها للسورة واليوم كما هو من فنون البديع وقد روى قرائتهما فيها أبو بصير وأبو الصباح عن الصادق عليه السلام الأكثر وقال المرتضى وابن بابويه يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين وهو مروي أيضا عن الباقر عليه السلام والمشهور أولى وقراءة الجمعة والمنافقين في الظهرين يوم الجمعة وفى صلاة الجمعة قال الباقر عليه السلام الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم والمنافقين توبيخا للمنافقين ولا ينبغي تركها فمن تركهما متعمدا فلا صلاة له وبظاهر هذه الرواية تمسك الصدوق حيث أوجب السورتين في الجمعة وظهرها واختاره أبو الصلاح وأوجبهما المرتضى في الجمعة وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام من صلى بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة ولا حجة في الاخبار على ما اختاره الصدوق لعدم ذكر الظهر فيها على الخصوص ويعارض برواية علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا قال لا بأس بذلك وجوازه في الجمعة يستلزم أولوية جوازه في الظهر فلتحمل الرواية المتقدمة على تأكد الاستحباب وتحمل الصلاة المنفية على الكاملة توفيقا بين الروايات وبقرينة لا ينبغي تركهما والمشهور إن الضحى وألم نشرح سورة واحدة وكذلك الفيل ولإيلاف فلو قرأ أحديهما في ركعة وجب قراءة الأخرى على ترتيب المصحف على القول بوجوب السورة والمستند ارتباط كل من السورتين بالأخرى من حيث المعنى وصحيحة زيد الشحام قال صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام الفجر وقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة واحدة وقد علم إن القرآن محرما أو مكروه وروى المفضل قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح وسورة الفيل ولإيلاف قريش وفى دلالة هاتين الروايتين على كون كل اثنتين سورة واحدة نظر إذ لا إشعار فيهما بذلك وإنما تدلان على وجوب قراءتهما معا وهو أعم من المدعى بل رواية المفضل واضحة في كونهما سورتين لان الاستثناء حقيقة في المتصل غاية ما في الباب كونهما مستثنيتين من القرآن المحرم أو المكروه يؤيده الاجماع على وضعهما في المصحف سورتين والامر في ذلك سهل فإن الغرض من ذلك على التقديرين وجوب قراءتهما معا في الركعة
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 269 | الشهيد الثاني