Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 241

Contributors:

P.241
بسقوط الأذان قال في الدروس وهو أعني كون الأذان لكل فريضة أفضل ينافي سقوطه عمن جمع في الأداء إلا أن يقول السقوط فيه تخفيف أو أن الساقط أذان الاعلام لحصول العلم بأذان الأول لا الأذان الذكرى ويكون الثابت في القضاء الأذان الذكرى قال وهذا متجه وهو موافق لما جزم به في الذكرى من ثبوت أذان الذكر والاعظام كما مر والمنافاة غير واضحة بعد ثبوت النص أو الاجماع في القضاء وعدمهما في الأداء بل النص في الأداء على سقوط الأذان كما روى صحيحا من جمع النبي صلى الله عليه وآله بين الصلاتين وغيره من الأدلة وبالجملة فعمدة القائل كونه أذان ذكر وهو غير واقع في الحيعلات مع أن اعتقاد مشروعيته على الوجه المخصوص أمر وراء كونه ذكرا مطلقا فتأمل وكذا يسقط الأذان والإقامة معا عن الجماعة الثانية إذا حضرت في مكان لتصلي فوجدت جماعة أخرى قد أذنت وأقامت وأتمت الصلاة فإن الثانية تصلى بغير أذان ولا إقامة ما لم تتفرق الجماعة الأولى بأن يبقى منها واحد معقب فما زاد فلو لم يبق أحد كذلك أذنت الثانية وأقامت ومستند الحكم ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام في الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم قال إن كان دخل ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم وإن كان قد تفرق الصف أذن وأقام وعنه عليه السلام وقد قال أبو علي صلينا الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه فقال الصادق عليه السلام أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع فقلت فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة قال يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر بهم إمام وقد دل الخبر الأول على نفيهما عن المنفرد والثاني على نفيهما عنه وعن الجماعة فضعف قول ابن حمزة حيث نفى الكراهة عن المنفرد وإنما خص المصنف الثانية بالجماعة لأنه يستفاد منها حكم المنفرد بطريق أولى فإن الأذان والإقامة في الجماعة آكد منهما في المنفرد ولو كان السابق منفردا لم يسقطا عن الثاني مطلقا لفقد النص ونقص المبنى عليه وعموم الأدلة على شرعيتهما وهل يشترط حضور الثاني للصلاة التي صلاها الأول إطلاق الاخبار يقتضى العدم والشيخ في المبسوط فرض الصلاة متحدة والأول أوضح نعم لو تجدد وقت صلاة أخرى لم يكن حاصلا وقت الأذان للأولى كالعصر والمغرب اتجه قول الشيخ ويشترط اتحاد المسجد فلا منع في المتعدد وإن تقاربا وهل يشترط في ثبوت الحكم كون الصلاة في مسجد مقتضى الاخبار ذلك وظاهر العبارة عدم الاشتراط لعدم فرض المسجد وهو الذي صرح به في الذكرى لعدم تعقل الفرق وهو خروج عن مورد النص فلا يخصص عام الأدلة على الأذان أو مطلقها ويمكن الفرق بكون الحكمة في ذلك مراعاة جانب إمام المسجد الراتب في عدم تصوير الصلاة الثانية بمزايا الصلاة وما يجب الحث على الاجتماع لها ثانيا ومن ثم جاء في الخبر أمنعه أشد المنع مقيدا بالمسجد وهذا المعنى مفقود في الصحراء ويستفاد من الحديث الثاني الاكتفاء في صدق عدم التفرق بقاء واحد معقب لأنه بعض الجماعة واعلم إن المستفاد من عطف حكم الجماعة الثانية على حكم القاضي وما قبله إن الساقط هنا الأذان لا غير لأنه هو الساقط في المعطوف عليه والاخبار والفتوى ناطقة بسقوطهما معا عن الجماعة الثانية والمصلى منفرد كان ينبغي التنبيه عليه والعذر بأن ذكر سقوط الأذان لا يستلزم عدم سقوط الإقامة فالكلام في سقوط الأذان سديد ويستفاد حكم الإقامة مبتدأ من محل آخر ليتم العطف غير مزيل للقاصر عنها والابهام إذ الكلام فيهما لا في الفساد
وكيفيته أي كيفية الأذان بتذكير الضمير وذكر كيفية الإقامة بعد ذلك خبر أن يكبر أربعا بالتكبير المعهود وهو الله أكبر ثم يتشهد بالتوحيد كذلك ثم يتشهد بالرسالة للنبي صلى الله عليه وآله بالمعهود كذلك ثم يدعو إلى الصلاة بالدعاء المعهود وهو حي على الصلاة أي هلم وأقبل تعدى بعلى شرعا وبإلى أيضا