ما علمت لكم من إله غيري ، وأما الآخرة فحين قال : أنا ربكم الأعلى ، فأخذه
الله بكلمتيه كلتيهما ، فأغرقه في اليم .
28102 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى قال : اختلفوا فيها ، فمنهم من قال : نكال الآخرة من
كلمتيه ، والأولى قوله : ما علمت لكم من إله غيري ، وقوله : أنا ربكم الأعلى .
وقال آخرون : عذاب الدنيا ، وعذاب الآخرة ، عجل الله له الغرق ، مع ما أعد له من
العذاب في الآخرة .
28103 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة
الجعفي ، قال : كان بين كلمتي فرعون أربعون سنة ، قوله : أنا ربكم الأعلى ، وقوله :
ما علمت لكم من إله غيري .
28104 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن ثوير ، عن مجاهد ،
قال : مكث فرعون في قومه بعدما قال : أنا ربكم الأعلى أربعين سنة .
وقال آخرون : بل عني بذلك : فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة . ذكر من قال ذلك :
28105 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، في قوله :
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى قال : الدنيا والآخرة .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن فأخذه الله
نكال الآخرة والأولى قال : عقوبة الدنيا والآخرة ، وهو قول قتادة .
وقال آخرون : الأولى عصيانه ربه وكفره به ، والآخرة قوله : أنا ربكم الأعلى .
ذكر من قال ذلك :
28106 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن سميع ،
عن أبي رزين فأخذه الله نكال الآخرة والأولى قال : الأولى تكذيبه وعصيانه ، والآخرة
قوله : أنا ربكم الأعلى ، ثم قرأ : فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا
ربكم الأعلى ، فهي الكلمة الآخرة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 54
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤