حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة الآية الكبرى
قال : عصاه ويده .
28094 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فأراه الآية الكبرى قال : العصا والحية .
وقوله : فكذب وعصى يقول : فكذب فرعون موسى فيما أتاه من الآيات
المعجزة ، وعصاه فيما أمره به من طاعته ربه ، وخشيته إياه .
وقوله : ثم أدبر يسعى يقول : ثم ولى معرضا عما دعاه إليه موسى من طاعته ربه ،
وخشيته وتوحيده يسعى يقول : يعمل في معصية الله ، وفيما يسخطه عليه . وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
28095 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . قوله :
ثم أدبر يسعى قال : يعمل بالفساد .
وقوله : فحشر فنادى يقول : فجمع قومه وأتباعه . فنادى فيهم فقال لهم : أنا
ربكم الأعلى الذي كل رب دوني ، وكذب الأحمق . وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
28096 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فحشر فنادى قال : صرخ وحشر قومه ، فنادى فيهم ، فلما اجتمعوا قال : أنا ربكم
الأعلى ، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى * إن في ذلك لعبرة لمن يخشى * أأنتم أشد خلقا أم
السماء بناها * رفع سمكها فسواها ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : فأخذه الله فعاقبه الله نكال الآخرة والأولى يقول
عقوبة الآخرة من كلمتيه ، وهي قوله : أنا ربكم الأعلى ، والأولى قوله : ما علمت لكم
من إله غيري . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 52
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٢