28068 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذا كرة
خاسرة : أي رجعة خاسرة .
28069 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
تلك إذا كرة خاسرة . قال وأي كرة أخسر منها ، أحيوا ثم صاروا إلى النار ، فكانت كرة
سوء .
وقوله : فإنما هي زجرة واحدة يقول تعالى ذكره : فإنما هي صيحة واحدة ، ونفخة
تنفخ في الصور ، وذلك هو الزجرة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من
قال ذلك :
28070 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
زجرة واحدة قال : صيحة .
28071 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
زجرة واحدة قال : الزجرة : النفخة في الصور .
وقوله : فإذا هم بالساهرة يقول تعالى ذكره : فإذا هؤلاء المكذبون بالبعث ،
المتعجبون من إحياء الله إياهم من بعد مماتهم ، تكذيبا منهم بذلك ، بالساهرة ، يعني بظهر
الأرض . والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض : ساهرة ، وأراهم سموا ذلك بها ، لان فيه نوم
الحيوان وسهرها ، فوصف بصفة ما فيه ومنه قول أمية بن الصلت :
وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به لهم مقيم
ومنه قول أخي نهم يوم ذي قار لفرسه :
أقدم محاج إنها الأساورة * ولا يهولنك رجل نادرة
فإنما قصرك ترب الساهرة * ثم تعود بعدها في الحافره
من بعد ما كنت عظاما ناخره
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 46
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦