سورة الفلق مكية
وآياتها خمس
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق * ومن شر غاسق إذا وقب *
ومن شر النفاثات في العقد * ومن شر حاسد إذا حسد ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد : أستجير برب الفلق من شر ما خلق
من الخلق .
واختلف أهل التأويل في معنى الفلق ، فقال بعضهم : هو سجن في جهنم يسمى هذا
الاسم . ذكر من قال ذلك :
29642 - حدثني الحسين بن يزيد الطحان ، قال : ثنا عبد السلام بن حرب ، عن
إسحاق بن عبد الله ، عمن حدثه عن ابن عباس قال : الفلق : سجن في جهنم .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا عبد السلام بن حرب ،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن رجل ، عن ابن عباس ، في قوله : الفلق :
سجن في جهنم .
29643 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام بن عبد الجبار
الجولاني ، قال : قدم رجل من أصحاب رسول الله ( ص ) الشأم ، قال : فنظر إلى دور أهل
الذمة ، وما هم فيه من العيش والنضارة ، وما وسع عليهم في دنياهم ، قال : فقال : لا
أبا لك ، أليس من ورائهم الفلق ؟ قال : قيل : وما الفلق ؟ قال : بيت في جهنم ، إذ فتح هر أهل
النار .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 454
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥٤