وقال الزبرقان :
ولا رهينة إلا سيد صمد
فإذا كان ذلك كذلك ، فالذي هو أولى بتأويل الكلمة ، المعنى المعروف من كلام من
نزل القرآن بلسانه ولو كان حديث ابن بريدة ، عن أبيه صحيحا ، كان أولى الأقوال
بالصحة ، لان رسول الله ( ص ) أعلم بما عنى الله جل ثناؤه ، وبما أنزل عليه .
وقوله : لم يلد يقول : ليس بفان ، لأنه لا شئ يلد إلا هو فان بائد ولم يولد
يقول : وليس بمحدث لم يكن فكان ، لان كل مولود فإنما وجد بعد أن لم يكن ، وحدث
بعد أن كان غير موجود ، ولكنه تعالى ذكره قديم لم يزل ، ودائم لم يبد ، ولا يزول ولا
يفني .
وقوله : ولم يكن له كفوا أحد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم :
معنى ذلك : ولم يكن له شبيه ولا مثل . ذكر من قال ذلك :
29637 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي
العالية قوله : ولم يكن له كفوا أحد : لم يكن له شبيه ، ولا عدل ، وليس كمثله شئ .
29638 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن عمرو بن
غيلان الثقفي ، وكان أمير البصرة ، عن كعب ، قال : إن الله تعالى ذكره أسس السماوات
السبع ، والأرضين السبع ، على هذه السورة لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وإن
الله لم يكافئه أحد من خلقه .
29639 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ولم يكن له كفوا أحد قال : ليس كمثله شئ ، فسبحان الله الواحد القهار .
29640 - حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن جريج ولم
يكن له كفوا : مثل .
وقال آخرون : معنى ذلك ، أنه لم يكن له صاحبة . ذكر من قال ذلك :
29641 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 452
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥٢