يزيد ، عن عكرمة ، قال : إن المشركين قالوا : يا رسول الله أخبرنا عن ربك ، صف لنا ربك
ما هو ، ومن أي شئ هو ؟ فأنزل الله : قل هو الله أحد إلى آخر السورة .
29615 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي
العالية قل هو الله أحد الله الصمد قال : قال ذلك قادة الأحزاب : انسب لنا ربك ،
فأتاه جبريل بهذه .
29616 - حدثني محمد بن عوف ، قال : ثنا شريح ، قال : ثنا إسماعيل بن مجالد ،
عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : قال المشركون : انسب لنا ربك ، فأنزل الله قل
هو الله أحد . ذكر من قال : نزل ذلك من أجل مسألة اليهود :
29617 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني ابن إسحاق ، عن محمد ،
عن سعيد ، قال : أتى رهط من اليهود النبي ( ص ) ، فقالوا : يا محمد هذا الله خلق الخلق ، فمن
خلقه ؟ فغضب النبي ( ص ) حتى انتقع لونه ثم ساورهم غضبا لربه ، فجاءه جبريل عليه السلام
فسكنه ، وقال : اخفض عليك جناحك يا محمد ، وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه . قال :
يقول الله : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلما تلا
عليهم النبي ( ص ) ، قالوا : صف لنا ربك كيف خلقه ، وكيف عضده ، وكيف ذراعه ، فغضب
النبي ( ص ) أشد من غضبه الأول ، وساورهم غضبا ، فأتاه جبريل فقال له مثل مقالته ، وأتاه
بجواب ما سألوه عنه : وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة
والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون .
29618 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ،
قال : جاء ناس من اليهود إلى النبي ( ص ) ، فقالوا : انسب لنا ربك ، فنزلت : قل هو الله
أحد حتى ختم السورة .
فتأويل الكلام إذا كان الامر على ما وصفنا : قل يا محمد لهؤلاء السائليك عن نسب
ربك وصفته ، ومن خلقه : الرب الذي سألتموني عنه ، هو الله الذي له عبادة كل شئ ،
لا تنبغي العبادة إلا له ، ولا تصلح لشئ سواه .
واختلف أهل العربية في الرافع أحد فقال بعضهم : الرافع له الله ، وهو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 447
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤٧