سورة القدر مكية
وآياتها خمس
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف
شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع
الفجر ) * .
يقول تعالى ذكره : إنا أنزلنا هذا القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ،
وهي ليلة الحكم التي يقضي الله فيها قضاء السنة وهو مصدر من قولهم : قدر الله علي هذا
الامر ، فهو يقدر قدرا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
29177 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ، قال : نزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء
الدنيا ، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه .
29178 - حدثنا ابن المثنى قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس ، قال : أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، وكان الله إذا أراد أن
يوحى منه شيئا أوحاه ، فهو قوله : إنا أنزلناه في ليلة القدر .
قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، فذكر نحوه ،
وزاد فيه . وكان بين أوله وآخره عشرون سنة .
29179 - قال : ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان التيمي ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 327
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٧