29101 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الكلبي ، أما
وطور سينين فهو الجبل ذو الشجر .
وقال آخرون : هو الجبل ، وقالوا : سينين : مبارك حسن . ذكر من قال ذلك :
29102 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وطور : الجبل وسينين قال : المبارك .
29103 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وطور سينين
قال : جبل مبارك بالشام .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وطور سينين
قال : جبل بالشام ، مبارك حسن .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : قول من قال : طور سينين : جبل معروف ، لان
الطور هو الجبل ذو النبات ، فإضافته إلى سينين تعريف له ، ولو كان نعتا للطور ، كما قال
من قال معناه حسن أو مبارك ، لكان الطور منونا ، وذلك أن الشئ لا يضاف إلى نعته ، لغير
علة تدعو إلى ذلك .
وقوله : وهذا البلد الأمين يقول : وهذا البلد الآمن من أعدائه أن يحاربوا أهله ، أو
يغزوهم . وقيل : الأمين ، ومعناه : الآمن ، كما قال الشاعر :
ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني * حلفت يمينا لا أخون أميني
يريد : آمني ، وهذا كما قال جل ثناؤه : أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف
الناس من حولهم .
وإنما عني بقوله : وهذا البلد الأمين : مكة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
29104 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وهذا البلد الأمين قال : مكة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 305
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٥