فراغه ، أو جهاد ، أو أمر دنيا كان به مشتغلا ، لعموم الشرط في ذلك ، من غير خصوص حال
فراغ ، دون حال أخرى .
وقوله : وإلى ربك فارغب يقول تعالى ذكره : وإلى ربك يا محمد فاجعل
رغبتك ، دون من سواه من خلقه ، إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في
حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
29080 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
وإلى ربك فارغب قال : اجعل نيتك ورغبتك إلى الله .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وإلى
ربك فارغب قال : اجعل رغبتك ونيتك إلى ربك .
29081 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وإلى ربك فارغب قال : إذا قمت إلى الصلاة .
آخر تفسير سورة ألم نشرح
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 300
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٠