29076 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فإذا
فرغت فانصب وإلى ربك فارغب قال : أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
فإذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : فإذا فرغت من جهاد عدوك فانصب في عبادة
ربك . ذكر من قال ذلك :
29077 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال الحسن
في قوله : فإذا فرغت فانصب قال : أمره إذا فرغ من غزوه ، أن يجتهد في الدعاء
والعبادة .
29078 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فإذا فرغت فانصب قال عن أبيه : فإذا فرغت من الجهاد ، جهاد العرب ، وانقطع
جهادهم ، فانصب لعبادة الله وإلى ربك فارغب .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : فإذا فرغت من أمر دنياك ، فانصب في عبادة ربك . ذكر
من قال ذلك :
29079 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
فإذا فرغت فانصب قال : إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب ، قال : فصل .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد فإذا
فرغت فانصب قال : إذا فرغت من أمر دنياك فانصب ، فصل .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : فإذا
فرغت قال : إذا فرغت من أمر الدنيا ، وقمت إلى الصلاة ، فاجعل رغبتك ونيتك له .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : إن الله تعالى ذكره ، أمر نبيه أن
يجعل فراغه من كل ما كان به مشتغلا ، من أمر دنياه وآخرته ، مما أدى له الشغل به ، وأمره
بالشغل به إلى النصب في عبادته ، والاشتغال فيما قربه إليه ، ومسألته حاجاته ، ولم
يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال ، فسواء كل أحوال فراغه ، من صلاة كان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 299
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٩