سورة النبأ مكية
وآياتها أربعون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى : *
( عم يتساءلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مختلفون * كلا سيعلمون * ثم
كلا سيعلمون ) * .
يقول تعالى ذكره : عن أي شئ يتسأل هؤلاء المشركون بالله ورسوله من قريش
يا محمد ؟ وقيل ذلك له ( ص ) ، وذلك أن قريشا جعلت فيما ذكر عنها تختصم وتتجادل ، في
الذي دعاهم إليه رسول الله ( ص ) من الاقرار بنبوته ، والتصديق بما جاء به من عند الله ،
والايمان بالبعث ، فقال الله لنبيه : فيم يتسأل هؤلاء القوم ويختصمون ؟ وفي
وعن في هذا الموضع بمعنى واحد . ذكر من قال ما ذكرت :
27889 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع بن الجراح ، عن مسعر ، عن محمد بن
جحادة ، عن الحسن ، قال : لما بعث النبي ( ص ) جعلوا يتساءلون بينهم ، فأنزل الله : عم
يتساءلون عن النبأ العظيم يعني : الخبر العظيم .
قال أبو جعفر : ثم أخبر الله نبيه ( ص ) عن الذي يتساءلونه ، فقال : يتساءلون عن النبأ
العظيم : يعني : عن الخبر العظيم .
واختلف أهل التأويل في المعني بالنبأ العظيم ، فقال بعضهم : أريد به القرآن . ذكر
من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣