سورة الأعلى مكية
وآياتها تسع عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى * والذي أخرج
المرعى * فجعله غثاء أحوى * سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما
يخفى ) * .
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : سبح اسم ربك الأعلى فقال بعضهم : معناه :
عظم ربك الأعلى ، لا رب أعلى منه وأعظم . وكان بعضهم إذا قرأ ذلك قال : سبحان ربي
الأعلى . ذكر من قال ذلك :
28633 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عمر أنه كان يقرأ : سبح اسم ربك الأعلى : سبحان ربي الأعلى
الذي خلق فسوى قال : وهي في قراءة أبي بن كعب كذلك .
28634 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ،
عن عبد خير ، قال : سمعت عليا رضي الله عنه قرأ : سبح اسم ربك الأعلى فقال :
سبحان ربي الأعلى .
28635 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن أبي إسحاق
الهمداني ، أن ابن عباس كان إذا قرأ : سبح اسم ربك الأعلى يقول : سبحان ربي
الأعلى ، وإذا قرأ : لا أقسم بيوم القيامة فأتى على آخرها أليس ذلك بقادر على أن
يحيي الموتى ؟ يقول : سبحانك اللهم وبلى .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 189
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٩