سورة الطارق مكية
أو آياتها سبع عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والسماء والطارق * وما أدراك ما الطارق * النجم الثاقب * إن كل نفس لما عليها
حافظ * فلينظر الانسان مم خلق * خلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب * إنه
على رجعه لقادر * يوم تبلى السرائر * فما له من قوة ولا ناصر ) * .
أقسم ربنا بالسماء وبالطارق الذي يطرق ليلا من النجوم المضيئة ، ويخفى نهارا ،
وكل ما جاء ليلا فقد طرق . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
28573 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس والسماء والطارق قال : السماء وما يطرق فيها .
28574 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والسماء والطارق
وما أدراك ما الطارق قال : طارق يطرق بليل ، ويخفى بالنهار .
28575 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في
قوله : والطارق قال : ظهور النجوم ، يقول : يطرقك ليلا .
28576 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : الطارق النجم .
وما أدراك ما الطارق يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وما أشعرك يا محمد ما
الطارق الذي أقسمت به ؟ ثم بين ذلك جل ثناؤه ، فقال : هو النجم الثاقب ، يعني : يتوقد
ضياؤه ويتوهج . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 177
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٧