* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم
لينفذونك بأبصارهم معاداة لكتاب الله ، ولذكر الله .
26907 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم يقول : ينفذونك
بأبصارهم من العداوة والبغضاء .
واختلفت القراء في قراءة قوله ليزلقونك فقرأ ذلك عامة قراء المدينة ليزلقونك
بفتح الياء من زلقته أزلقه زلقا . وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة ليزلقونك بضم الياء
من أزلقه يزلقه .
والصواب من القول في ذلك عند أنهما قراءتان معروفتان ، ولغتان مشهورتان في
العرب متقاربتا المعنى والعرب تقول للذي يحلق الرأس : قد أزلقه وزلقه ، فبأيتهما قرأ
القارئ فمصيب .
وقوله لما سمعوا الذكر يقول : لما سمعوا كتاب الله يتلى ويقولون إنه لمجنون
يقول تعالى ذكره : يقول هؤلاء المشركون الذين وصف صفتهم إن محمدا لمجنون ، وهذا
الذي جاءنا به من الهذيان الذي يهذي به في جنونه وما هو إلا ذكر للعالمين وما محمد
إلا ذكر ذكر الله به العالمين الثقلين الجن والإنس .
آخر تفسير سورة ن والقلم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 57
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٧