سورة الملك
( 67 )
سورة الملك مكية
وآياتها ثلاثون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم
أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) * .
يعني بقوله تعالى ذكره : تبارك : تعاظم وتعالى الذي بيده الملك بيده ملك
الدنيا والآخرة وسلطانهما نافذ فيهما أمره وقضاؤه وهو على كل شئ قدير يقول : وهو
على ما يشاء فعله ذو قدرة لا يمنعه من فعله مانع ، ولا يحول بينه وبينه عجز .
وقوله : الذي خلق الموت والحياة فأمات من شاء وما شاء ، وأحيا من أراد وما
أراد إلى أجل معلوم ليبلوكم أيكم أحسن عملا يقول : ليختبركم فينظر أيكم له أيها
الناس أطوع ، وإلى طلب رضاه أسرع . وقد :
26721 - حدثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في
قوله : الذي خلق الموت والحياة قال : أذل الله ابن آدم بالموت ، وجعل الدنيا دار حياة
ودار فناء ، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء .
26722 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة الذي خلق الموت
والحياة ليبلوكم ذكر أن نبي الله ( ص ) كان يقول : إن الله أذل ابن آدم بالموت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣