ظليل ، وذلك أنه يرتفع من وقودها الدخان فيما ذكر ، فإذا تصاعد تفرق شعبا ثلاثا ، فذلك
قوله : ذي ثلاث شعب .
27863 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
إلى ظل ذي ثلاث شعب قال : دخان جهنم .
27864 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ظل ذي
ثلاث شعب قال : هو كقوله : نارا أحاط بهم سرادقها قال : والسرادق : دخان
النار ، فأحاط بهم سرادقها ، ثم تفرق ، فكان ثلاث شعب ، فقال : انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث
شعب : شعبة ههنا ، وشعبة ههنا ، وشعبة ههنا لا ظليل ولا يغني من اللهب .
وقوله : لا ظليل يقول : لا هو يظلهم من حرها ولا يغني من اللهب ولا يكنهم
من لهبها .
وقوله : إنها ترمي بشرر كالقصر يقول تعالى ذكره : إن جهنم ترمي بشرر
كالقصر ، فقرأ ذلك قراء الأمصار : كالقصر بجزم الصاد .
واختلف الذين قرأوا ذلك كذلك في معناه ، فقال بعضهم : هو واحد القصور . ذكر
من قال ذلك :
27865 - حدثني علي ، قال ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : إنها ترمي بشرر كالقصر يقول : كالقصر العظيم .
27866 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد
إنها ترمي بشرر كالقصر قال : ذكر القصر .
27867 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يزيد بن يونس ،
عن أبي صخر في قول الله : إنها ترمي بشرر كالقصر قال : كان القرظي يقول : إن على
جهنم سورا ، فما خرج من وراء السور مما يرجع فيها في عظم القصر ، ولون القار .
وقال آخرون : بل هو الغليظ من الخشب ، كأصول النخل وما أشبه ذلك . ذكر من
قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 296
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٦