واختلف القراء في قراءة قوله : مستنفرة ، فقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة
بكسر الفاء ، وفي قراءة بعض المكيين أيضا بمعنى نافرة .
والصواب من القول في ذلك عندنا ، أنهما قراءتان معروفتان ، صحيحتا المعنى ،
فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وكان الفراء يقول : الفتح والكسر في ذلك كثيران في كلام
العرب وأنشد :
أمسك حمارك إنه مستنفر * في إثر أحمرة عمدن لغرب
وقوله : فرت من قسورة اختلف أهل التأويل في معنى القسورة ، فقال بعضهم :
هم الرماة . ذكر من قال ذلك :
27501 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن حجاج ، عن عطاء ،
عن ابن عباس ، في قوله : فرت من قسورة قال : الرماة .
27502 - حدثني ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وحدثنا أبو كريب ،
قال : ثنا وكيع عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أبي موسى فرت من
قسورة قال : الرماة .
27503 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
فرت من قسورة قال : هي الرماة .
* - قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله .
* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله .
27504 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 210
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٠