بني قصي لا أقرب أبا بكر ولا عمر ولا ابن أبي كبشة ، وما قوله إلا سحر يؤثر فأنزل الله
على نبيه ( ص ) : ذرني ومن خلقت وحيدا . . . إلى لا تبقي ولا تذر .
27440 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إنه فكر
وقدر زعموا أنه قال : والله لقد نظرت فيما قال هذا الرجل ، فإذا هو ليس له بشعر ، وإن له
لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه ليعلو وما يعلى ، وما أشك أنه سحر ، فأنزل الله فيه : فقتل
كيف قدر . . . الآية ثم عبس وبسر : قبض ما بين عينيه وكلح .
27441 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فكر وقدر قال : الوليد بن المغيرة يوم دار الندوة .
27442 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : ذرني ومن خلقت وحيدا يعني الوليد بن المغيرة دعاه
نبي الله ( ص ) إلى الاسلام ، فقال : حتى أنظر ، ففكر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر
فقال إن هذا إلا سحر يؤثر فجعل الله له سقر .
27443 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا . . . إلى قوله : إن هذا إلا سحر
يؤثر قال : هذا الوليد بن المغيرة قال : سأبتار لكم هذا الرجل الليلة ، فأتى النبي ( ص ) ،
فوجده قائما يصلي ويقترئ ، وأتاهم فقالوا : مه ؟ قال : سمعت قولا حلوا أخضر
مثمرا يأخذ بالقلوب ، فقالوا : هو شعر ، فقال : لا والله ما هو بالشعر ، ليس أحد أعلم
بالشعر مني ، أليس قد عرضت علي الشعراء شعرهم نابغة وفلان وفلان ؟ قالوا : فهو كاهن ،
فقال : لا والله ما هو بكاهن ، قد عرضت علي الكهانة ، قالوا : فهذا سحر الأولين اكتتبه ،
قال : لا أدري إن كان شيئا فعسى هو إذا سحر يؤثر ، فقرأ : فقتل كيف قدر ثم قتل كيف
قدر قال : قتل كيف قدر حين قال : ليس بشعر ، ثم قتل كيف قدر حين قال : ليس بكهانة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 196
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٦