وقوله : ثم يطمع أن أزيد يقول تعالى ذكره : ثم يأمل ويرجو أن أزيده من المال
والولد على ما أعطيته كلا يقول : ليس ذلك كما يأمل ويرجو من أن أزيده مالا وولدا ،
وتمهيدا في الدنيا إنه كان لآياتنا عنيدا يقول : إن هذا الذي خلقته وحيدا كان لآياتنا ،
وهي حجج الله على خلقه من الكتب والرسل عنيدا ، يعني معاندا للحق مجانبا له ، كالبعير
العنود ومنه قول القائل :
إذا نزلت فاجعلاني وسطا * إني كبير لا أطيق العندا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27429 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : إنه كان لآياتنا عنيدا قال : جحودا .
27430 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
إنه كان لآياتنا عنيدا قال محمد بن عمرو : معاندا لها . وقال الحارث : معاندا عنها ، مجانبا لها .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن مجاهد ، قوله
عنيدا قال : معاندا للحق مجانبا .
27431 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنه كان لآياتنا
عنيدا كفورا بآيات الله جحودا بها .
27432 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان لآياتنا عنيدا قال :
مشاقا ، وقيل : عنيدا ، وهو من عاند معاندة فهو معاند ، كما قيل : عام قابل ، وإنما هو
مقبل .
وقوله : سأرهقه صعودا يقول تعالى ذكره : سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له
منها . وقيل : إن الصعود جبل في النار يكلف أهل النار صعوده . ذكر الرواية بذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٣