تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وقوله : قم الليل إلا قليلا يقول لنبيه ( ص ) : قم الليل يا محمد كله إلا قليلا منه ، نصفه يقول : قم نصف الليل أو انقص منه قليلا أو زد عليه يقول : أو زد عليه خيره الله تعالى ذكره حين فرض عليه قيام الليل بين هذه المنازل أي ذلك شاء فعل ، فكان رسول الله ( ص ) وأصحابه فيما ذكر يقومون الليل ، نحو قيامهم في شهر رمضان فيما ذكر حتى خفف ذلك عنهم . ذكر من قال ذلك : 27259 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن مسعر ، قال : ثنا سماك الحنفي ، قال : سمعت ابن عباس يقول : لما نزل أول المزمل ، كانوا يقومون نحوا من قيامهم في رمضان ، وكان بين أولها وآخرها قريب من سنة . * - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا محمد بن بشر ، عن مسعر ، قال : ثنا سماك ، أنه سمع ابن عباس يقول ، فذكر نحوه . إلا أنه قال : نحوا من قيامهم في شهر رمضان . 27260 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن حيان ، عن موسى بن عبيدة ، قال : ثني محمد بن طحلاء مولى أم سلمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : كنت أجعل لرسول الله ( ص ) حصيرا يصلي عليه من الليل ، فتسامع به الناس ، فاجتمعوا ، فخرج كالمغضب ، وكان بهم رحيما ، فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل ، فقال : يا أيها الناس اكلفوا من الأعمال ما تطيقون ، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل وخير الأعمال ما دمتم عليه ونزل القرآن : يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق ، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر ، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه فرحمهم فردهم إلى الفريضة وترك قيام الليل . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن موسى بن عبيدة الحميري ، عن محمد بن طحلاء عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : كنت أشتري لرسول الله ( ص ) حصيرا ، فكان يقوم عليه من أول الليل ، فتسمع الناس بصلاته ، فاجتمعت جماعة من الناس فلما رأى اجتماعهم كره ذلك ، فخشي أن يكتب عليهم ، فدخل البيت كالمغضب ، فجعلوا يتنحنحون ويتسعلون حتى خرج إليهم ، فقال : يا أيها الناس إن الله لا يمل حتى تملوا يعني من الثواب فاكلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه وإن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 155 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار