( 73 ) سورة المزمل مكية وآياتها عشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل
القرآن ترتيلا ) * .
يعني بقوله : يا أيها المزمل هو الملتف بثيابه . وإنما عني بذلك نبي الله ( ص ) .
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به نبيه ( ص ) في هذه الآية من التزمل ،
فقال بعضهم : وصفه بأنه متزمل في ثيابه ، متأهب للصلاة . ذكر من قال ذلك :
27257 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يا أيها المزمل :
أي المتزمل في ثيابه .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة يا أيها المزمل
هو الذي تزمل بثيابه .
وقال آخرون : وصفه بأنه متزمل النبوة والرسالة . ذكر من قال ذلك :
27258 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن
عكرمة ، في قوله : يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا قال : زملت هذا الامر فقم به .
قال أبو جعفر : والذي هو أولى القولين بتأويل ذلك ، ما قاله قتادة ، لأنه قد عقبه
بقوله : قم الليل فكان ذلك بيانا عن أن وصفه بالتزمل بالثياب للصلاة ، وأن ذلك هو
أظهر معنييه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 154
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٤