تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( 73 ) سورة المزمل مكية وآياتها عشرون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ) * . يعني بقوله : يا أيها المزمل هو الملتف بثيابه . وإنما عني بذلك نبي الله ( ص ) . واختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به نبيه ( ص ) في هذه الآية من التزمل ، فقال بعضهم : وصفه بأنه متزمل في ثيابه ، متأهب للصلاة . ذكر من قال ذلك : 27257 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يا أيها المزمل : أي المتزمل في ثيابه . * - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة يا أيها المزمل هو الذي تزمل بثيابه . وقال آخرون : وصفه بأنه متزمل النبوة والرسالة . ذكر من قال ذلك : 27258 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، في قوله : يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا قال : زملت هذا الامر فقم به . قال أبو جعفر : والذي هو أولى القولين بتأويل ذلك ، ما قاله قتادة ، لأنه قد عقبه بقوله : قم الليل فكان ذلك بيانا عن أن وصفه بالتزمل بالثياب للصلاة ، وأن ذلك هو أظهر معنييه .