حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ما
لكم لا ترجون لله وقارا أي عاقبة .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ما لكم لا
ترجون لله وقارا قال : لا ترجون لله عاقبة .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ما لكم لا ترجون لله طاعة . ذكر من قال ذلك :
27142 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله :
ما لكم لا ترجون لله وقارا قال : الوقار : الطاعة .
وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال : معنى ذلك : ما لكم لا تخافون
لله عظمة ، وذلك أن الرجاء قد تضعه العرب إذا صحبه الجحد في موضع الخوف ، كما قال
أبو ذؤيب :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عواسل
يعني بقوله : لم يرج : لم يخف .
وقوله : وقد خلقكم أطوارا يقول : وقد خلقكم حالا بعد حال ، طورا نطفة ، وطورا علقة ،
وطورا مضغة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
27143 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وقد خلقكم أطوارا يقول : نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة .
27144 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وقد
خلقكم أطوارا قال : من تراب ، ثم من نطفة ، ثم من علقة ، ثم ما ذكر حتى يتم خلقه .
27145 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وقد خلقكم
أطوارا طورا نطفة ، وطورا علقة ، وطورا عظاما ، ثم كسا العظام لحما ، ثم أنشأه خلقا
آخر ، أنبت به الشعر ، فتبارك الله أحسن الخالقين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٨