تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وأسررت لهم إسرارا قال : فيما بيني وبينهم . وقوله : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يقول : فقلت لهم : سلوا ربكم غفران ذنوبكم ، وتوبوا إليه من كفركم ، وعبادة ما سواه من الآلهة ووحدوه ، وأخلصوا له العبادة ، يغفر لكم ، إنه كان غفارا لذنوب من أناب إليه ، وتاب إليه من ذنوبه . وقوله : يرسل السماء عليكم مدرارا يقول : يسقيكم ربكم إن تبتم ووحدتموه وأخلصتم له العبادة الغيث ، فيرسل به السماء عليكم مدرارا متتابعا . وقد : 27132 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا سفيان ، عن مطرف ، عن الشعبي ، قال : خرج عمر بن الخطاب يستسقي ، فما زاد على الاستغفار ، ثم رجع فقالوا : يا أمير المؤمنين ما رأيناك استسقيت ، فقال : لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر ، ثم قرأ : استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ، وقرأ الآية التي في سورة هود حتى بلغ : ويزدكم قوة إلى قوتكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا * ما لكم لا ترجون لله وقارا * وقد خلقكم أطوارا ) * . وقوله : ويمددكم بأموال وبنين يقول : ويعطكم مع ذلك ربكم أموالا وبنين ، فيكثرها عندكم ويزيد فيما عندكم منها ويجعل لكم جنات يقول : يرزقكم بساتين ويجعل لكم أنهارا تسقون منها جناتكم ومزارعكم وقال ذلك لهم نوح ، لأنهم كانوا فيما ذكر قوم يحبون الأموال والأولاد . ذكر من قال ذلك : 27133 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ثم إني دعوتهم جهارا . . . إلى قوله : ويجعل لكم أنهارا قال : رأى نوح قوما تجزعت أعناقهم حرصا على الدنيا ، فقال : هلموا إلى طاعة الله ، فإن فيها درك الدنيا والآخرة .