پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 83

پدیدآورندگان:

ص۸۳
وقوله : والله قدير يقول : والله ذو قدرة على أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من المشركين مودة والله غفور رحيم يقول : والله غفور لخطيئة من ألقى إلى المشركين بالمودة إذا تاب منها ، رحيم بهم أن يعذبهم بعد توبتهم منها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26304 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير على ذلك والله غفور رحيم يغفر الذنوب الكثيرة ، رحيم بعباده . القول في تأويل قوله تعالى : * ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) * . يقول تعالى ذكره : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين من أهل مكة ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم يقول : وتعدلوا فيهم بإحسانكم إليهم ، وبركم بهم . واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية ، فقال بعضهم : عني بها : الذين كانوا آمنوا بمكة ولم يهاجروا ، فأذن الله للمؤمنين ببرهم والاحسان إليهم . ذكر من قال ذلك : 26305 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين أن تستغفروا لهم ، وتبروهم وتقسطوا إليهم قال : وهم الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا . وقال آخرون : عني بها من غير أهل مكة من لم يهاجر . ذكر من قال ذلك : 26306 - حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي ، قال : ثنا هارون بن معروف ، قال : ثنا بشر بن السري ، قال : ثنا مصعب بن ثابت ، عن عمه عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال : نزلت في أسماء بنت أبي بكر ، وكانت لها أم في الجاهلية يقال لها قتيلة ابنة