26230 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن أيوب ، عن
عكرمة بن خالد ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : قرأ عمر بن
الخطاب رضي الله عنه : إنما الصدقات للفقراء والمساكين حتى بلغ عليم حكيم
ثم قال : هذه لهؤلاء ، ثم قال : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى . . . الآية ، ثم قال : هذه الآية لهؤلاء ، ثم قرأ : ما أفاء الله على رسوله
من أهل القرى حتى بلغ للفقراء والذين تبوءوا الدار والذين جاءوا من بعدهم ثم
قال : استوعبت هذه الآية المسلمين عامة ، فليس أحد إلا له حق ، ثم قال : لئن عشت ليأتين
الراعي وهو يسير حمره نصيبه ، لم يعرق فيها جبينه .
26231 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، قال : ثنا معمر في قوله :
ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى حتى بلغني أنها الجزية ، والخراج : خراج أهل
القرى .
وقال آخرون : عني بذلك الغنيمة التي يصيبها المسلمون من عدوهم من أهل الحرب
بالقتال عنوة . ذكر من قال ذلك :
26232 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان
( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ) ما يوجف عليه المسلمون ب الخيل
والركاب ، وفتح بالحرب عنوة ، فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
قال : هذا قسم آخر فيما أصيب بالحرب بين المسلمين على ما وضعه الله عليه .
وقال آخرون : عني بذلك الغنيمة التي أوجف عليها المسلمون بالخيل والركاب ،
وأخذت بالغلبة ، وقالوا كانت الغنائم في بدو الاسلام لهؤلاء الذين سماهم الله في هذه
الآيات دون المرجفين عليها ، ثم نسخ ذلك بالآية التي في سورة الأنفال . ذكر من قال
ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 48
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۴۸