پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 50

پدیدآورندگان:

ص۵۰
فلما دخل العباس قال : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الغادر الخائن الفاجر ، وهما جاءا يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أعمال بني النضير ، فقال القوم : اقض بينهما يا أمير المؤمنين ، وأرح كل واحد منهما من صاحبه ، فقد طالت خصومتهما ، فقال : أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض ، أتعلمون أن رسول الله ( ص ) قال : لا نورث ما تركناه صدقة قالوا : قد قال ذلك ثم قال لهما : أتعلمان أن رسول الله ( ص ) قال ذلك ؟ قالا : نعم قال : فسأخبركم بهذا الفئ إن الله خص نبيه ( ص ) بشئ لم يعطه غيره ، فقال : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب فكانت هذه لرسول الله ( ص ) خاصة ، فوالله ما احتازها دونكم ، ولا استأثر بها دونكم ، ولقد قسمها عليكم حتى بقي منها هذا المال ، فكان رسول الله ( ص ) ينفق على أهله منه سنتهم ، ثم يجعل ما بقي في مال الله . فإذا كانت هذه الآية التي قبلها مضت ، وذكر المال الذي خص الله به رسوله ( ص ) ، ولم يجعل لاحد معه شيئا ، وكانت هذه الآية خبرا عن المال الذي جعله الله لأصناف شتى ، كان معلوما بذلك أن المال الذي جعله لأصناف من خلقه غير المال الذي جعله للنبي ( ص ) خاصة ، ولم يجعل له شريكا . وقوله : ولذي القربى يقول : ولذي قرابة رسول الله ( ص ) من بني هاشم وبني المطلب واليتامى ، وهم أهل الحاجة من أطفال المسلمين الذين لا مال لهم والمساكين :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 50 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار