تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
26230 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة بن خالد ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إنما الصدقات للفقراء والمساكين حتى بلغ عليم حكيم ثم قال : هذه لهؤلاء ، ثم قال : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . . . الآية ، ثم قال : هذه الآية لهؤلاء ، ثم قرأ : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى حتى بلغ للفقراء والذين تبوءوا الدار والذين جاءوا من بعدهم ثم قال : استوعبت هذه الآية المسلمين عامة ، فليس أحد إلا له حق ، ثم قال : لئن عشت ليأتين الراعي وهو يسير حمره نصيبه ، لم يعرق فيها جبينه . 26231 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، قال : ثنا معمر في قوله : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى حتى بلغني أنها الجزية ، والخراج : خراج أهل القرى . وقال آخرون : عني بذلك الغنيمة التي يصيبها المسلمون من عدوهم من أهل الحرب بالقتال عنوة . ذكر من قال ذلك : 26232 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ) ما يوجف عليه المسلمون ب‍ الخيل والركاب ، وفتح بالحرب عنوة ، فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قال : هذا قسم آخر فيما أصيب بالحرب بين المسلمين على ما وضعه الله عليه . وقال آخرون : عني بذلك الغنيمة التي أوجف عليها المسلمون بالخيل والركاب ، وأخذت بالغلبة ، وقالوا كانت الغنائم في بدو الاسلام لهؤلاء الذين سماهم الله في هذه الآيات دون المرجفين عليها ، ثم نسخ ذلك بالآية التي في سورة الأنفال . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 48 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار