* ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس
المصير ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف
والمنافقين بالوعيد واللسان . وكان قتادة يقول في ذلك ما :
26708 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أيها
النبي جاهد الكفار والمنافقين قال : أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار
بالسيف ، ويغلظ على المنافقين بالحدود .
وأغلظ عليهم يقول : واشدد عليهم في ذات الله ومأواهم جهنم يقول :
ومكثهم جهنم ، ومصيرهم الذي يصيرون إليه نار جهنم وبئس المصير قال : وبئس
الموضع الذي يصيرن إليه جهنم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت
عبد ين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنينا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا
النار مع الداخلين ) * .
يقول تعالى ذكره : مثل الله مثلا للذين كفروا من الناس وسائر الخلق امرأة نوح وامرأة
لوط ، كانتا تحت عبد ين من عبادنا ، وهما نوح ولوط فخانتاهما .
ذكر أن خيانة امرأة نوح زوجها أنها كانت كافرة ، وكانت تقول للناس : إنه مجنون .
وأن خيانة امرأة لوط ، أن لوطا كان يسر الضيف ، وتدل عليه . ذكر من قال ذلك :
26709 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن موسى بن أبي
عائشة ، عن سلمان بن قيس ، عن ابن عباس ، قوله : فخانتاهما قال : كانت امرأة نوح
تقول للناس : إنه مجنون . وكانت امرأة لوط تدل على الضيف .
* - حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : ثنا إسماعيل بن عمر ، قال : ثنا سفيان ،
عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قيس ، قال : سمعت ابن عباس قال في هذه الآية :
أما امرأة نوح ، فكانت تخبر أنه مجنون وأما خيانة امرأة لوط ، فكانت تدل على لوط .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 216
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٦