پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 86

پدیدآورندگان:

ص۸۶
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب ممن يوجه تأويل إلا في هذا الموضع إلى هذا الوجه الذي ذكرته عن ابن عباس يقول في تأويل ذلك : لم يؤذن لهم في اللمم ، وليس هو من الفواحش ، ولا من كبائر الاثم ، وقد يستثنى الشئ من الشئ ، وليس منه على ضمير قد كف عنه فمجازه ، إلا أن يلم بشئ ليس من الفواحش ولا من الكبائر ، قال : الشاعر : وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس واليعافير : الظباء ، والعيس : الإبل وليسا من الناس ، فكأنه قال : ليس به أنيس ، غير أن به ظباء وإبلا . وقال بعضهم : اليعفور من الظباء الأحمر ، والأعيس : الأبيض . وقال بنحو هذا القول جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25203 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، أن ابن مسعود قال : زنى العينين : النظر ، وزنى الشفتين : التقبيل ، وزنى اليدين : البطش ، وزنى الرجلين : المشي ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ، فإن تقدم بفرجه كان زانيا ، وإلا فهو اللمم . 25204 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، قال : وأخبرنا ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي ( ص ) : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدركه ذلك لا محالة ، فزني العينين