كسفة ، مثل التمر جمع تمرة ، والسدر جمع سدرة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
25070 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : كسفا يقول : قطعا .
25071 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإن يروا
كسفا يقول : وإن يروا قطعا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم يقول جل ثناؤه :
يقولوا لذلك الكسف من السماء الساقط : هذا سحاب مركوم ، يعني بقوله مركوم : بعضه
على بعض .
وإنما عنى بذلك جل ثناؤه المشركين من قريش الذين سألوا رسول الله ( ص ) الآيات ،
فقالوا له : لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا . . . إلى قوله : علينا
كسفا ، فقال الله لنبيه محمد ( ص ) : وإن ير هؤلاء المشركون ما سألوا من الآيات ، فعاينوا
كسفا من السماء ساقطا ، لم ينتقلوا عما هم عليه من التكذيب ، ولقالوا . إنما هذا سحاب
بعضه فوق بعض ، لان الله قد حتم عليهم أنهم لا يؤمنون . كما :
25072 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يقولوا سحاب
مركوم يقول : لا يصدقوا بحديث ، ولا يؤمنوا بآية .
25073 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم قال : حين سألوا الكسف قالوا :
أسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قال : يقول : لو أنا فعلنا لقالوا : سحاب
مركوم .
وقوله : فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون يقول تعالى ذكره لنبيه
محمد ( ص ) : فدع يا محمد هؤلاء المشركين حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يهلكون ، وذلك عند
النفخة الأولى .
واختلفت القراء في قراءة قوله : فيه يصعقون فقرأته عامة قراء الأمصار سوى
عاصم بفتح الياء من يصعقون ، وقرأه عاصم يصعقون بضم الياء ، والفتح أعجب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 48
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۴۸