عليه . ومنه قوله : على الموسع قدره وعن المقتر قدره يراد به القوي . وقال ابن زيد
في ذلك ما :
24968 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وإنا لموسعون قال : أوسعها جل جلاله .
وقوله : والأرض فرشناها يقول تعالى ذكره : والأرض جعلناها فراشا للخلق
فنعم الماهدون يقول : فنعم الماهدون لهم نحن . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) * .
يقول تعالى ذكره : وخلقنا من كل شئ خلقنا زوجين ، وترك خلقنا الأولى استغناء
بدلالة الكلام عليها .
واختلف في معنى خلقنا زوجين فقال بعضهم : عنى به : ومن كل شئ خلقنا
نوعين مختلفين كالشقاء والسعادة والهدى والضلالة ، ونحو ذلك . ذكر من قال ذلك :
24969 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا ابن جريج ، قال :
قال مجاهد ، في قوله : ومن كل شئ خلقنا زوجين قال : الكفر والايمان ، والشقاوة
والسعادة ، والهدى والضلالة ، والليل والنهار ، والسماء والأرض ، والانس والجن .
24970 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا إبراهيم بن أبي الوزير ، قال : ثنا مروان بن
معاوية الفزاري ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، في قوله : ومن كل شئ خلقنا زوجين
قال : الشمس والقمر .
وقال آخرون : عنى بالزوجين : الذكر والأنثى . ذكر من قال ذلك :
24971 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ومن كل شئ خلقنا زوجين قال : ذكرا وأنثى ، ذاك الزوجان ، وقرأ وأصلحنا له
زوجه قال : امرأته .
وأولى القولين في ذلك قول مجاهد ، وهو أن الله تبارك وتعالى ، خلق لكل ما خلق
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 12
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.12