* ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين * فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم
ينظرون ) * .
يقول تعالى ذكره : وفي ثمود أيضا لهم عبرة ومتعظ ، إذ قال لهم ربهم ، يقول :
فتكبروا عن أمر ربهم وعلوا استكبارا عن طاعة الله . كما :
24956 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فعتوا قال : علوا .
24957 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فعتوا عن أمر ربهم قال : العاتي : العاصي التارك لأمر الله .
وقوله : فأخذتهم الصاعقة يقول تعالى ذكره : فأخذتهم صاعقة العذاب فجأة .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24958 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون وهم ينتظرون ، وذلك أن ثمود وعدت العذاب قبل نزوله
بهم بثلاثة أيام وجعل لنزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة ، فظهرت العلامات التي جعلت
لهم الدالة على نزولها في تلك الأيام ، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأن العذاب بهم
نازل ، ينتظرون حلوله بهم . وقرات قراء الأمصار خلا الكسائي فأخذتهم الصاعقة
بالألف . وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ ذلك فأخذتهم الصعقة بغير
ألف .
24959 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن السدي ، عن
عمرو بن ميمون الأودي ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ فأخذتهم الصعقة ،
وكذلك قرأ الكسائي : وبالألف نقرأ الصاعقة لاجماع الحجة من القراء عليها . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين * وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما
فاسقين ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 9
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.9