24973 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد
فتول عنهم قال : فأعرض عنهم .
وقوله : فما أنت بملوم يقول جل ثناؤه : فما أنت يا محمد بملوم ، لا يلومك ربك
على تفريط كان منك في الانذار ، فقد أنذرت ، وبلغت ما أرسلت به . وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24974 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فتول عنهم فما أنت بملوم قال : محمد ( ص ) .
24975 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فتول عنهم فما أنت بملوم قال : قد بلغت ما أرسلناك به ، فلست بملوم ، قال : وكيف
يلومه ، وقد أدى ما أمر به .
24976 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فتول
عنهم فما أنت بملوم ذكر لنا أنها لما نزلت هذه الآية ، اشتد على أصحاب رسول الله ( ص ) ،
ورأوا أن الوحي قد انقطع ، وأن العذاب قد حضر ، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك وذكر
فإن الذكرى تنفع المؤمنين .
24977 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : أخبرنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب ،
عن مجاهد ، قال : خرج علي معتجرا ببرد ، مشتملا بخميصة ، فقال لما نزلت فتول
عنهم فما أنت بملوم أحزننا ذلك وقلنا : أمر رسول الله ( ص ) أن يتولى عنا حتى نزل وذكر
فإن الذكرى تنفع المؤمنين .
وقوله : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين يقول : وعظ يا محمد من أرسلت
إليه ، فإن العظة تنفع أهل الايمان بالله . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 15
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.15