وقال آخرون : معنى قوله : ويعزروه : وينصروه ، ومعنى ويوقروه ويفخموه .
ذكر من قال ذلك :
24357 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ويعزروه :
ينصروه ويوقروه أمر الله بتسويده وتفخيمه .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
ويعزروه قال : ينصروه ، ويوقروه : أي ليعظموه .
24358 - حدثني أبو هريرة الضبعي ، قال : ثنا حرمي ، عن شعبة ، عن أبي بشر ،
جعفر بن أبي وحشية ، عن عكرمة ويعزروه قال : يقاتلون معه بالسيف .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثني هشيم ، عن أبي بشر ، عن عكرمة ، مثله .
حدثني أحمد بن الوليد ، قال : ثنا عثمان بن عمر ، عن سعيد ، عن أبي بشر ،
عن عكرمة ، بنحوه .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ومحمد بن جعفر ، قالا : ثنا شعبة ، عن أبي
بشر ، عن عكرمة ، مثله .
وقال آخرون : معنى ذلك : ويعظموه . ذكر من قال ذلك :
24359 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ويعزروه ويوقروه قال : الطاعة لله .
وهذه الأقوال متقاربات المعنى ، وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها . ومعنى التعزير في
هذا الموضع : التقوية بالنصرة والمعونة ، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والاجلال .
وقد بينا معنى ذلك بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع .
فأما التوقير : فهو التعظيم والاجلال والتفخيم .
وقوله : وتسبحوه بكرة وأصيلا يقول : وتصلوا له يعني لله بالغدوات والعشيات .
والهاء في قوله : وتسبحوه من ذكر الله وحده دون الرسول . وقد ذكر أن ذلك في بعض
القراءات : ويسبحوا الله بكرة وأصيلا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 98
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٨