پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 80

پدیدآورندگان:

ص۸۰
ونبلو أخباركم ، فنعرف الصادق منكم من الكاذب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24319 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ، وقوله : ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونحو هذا قال : أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء ، وأنه مبتليهم فيها ، وأمرهم بالصبر ، وبشرهم فقال : وبشر الصابرين ، ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه ، وصفوته لتطيب أنفسهم ، فقال : مستهم البأساء والضراء وزلزلوا ، فالبأساء : الفقر ، والضراء : السقم ، وزلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم . 24320 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين قال : نختبركم ، البلوى : الاختبار . وقرأ ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون قال : لا يختبرون ولقد فتنا الذين من قبلهم . . . الآية . واختلفت القراء في قراءة قوله : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ، فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار بالنون نبلو ونعلم ، ونبلو على وجه الخبر من الله جل جلاله عن نفسه ، سوى عاصم فإنه قرأ جميع ذلك بالياء والنون هي القراءة عندنا لاجماع الحجة من القراء عليها ، وإن كان للأخرى وجه صحيح . وقوله : إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله يقول تعالى ذكره : إن الذين جحدوا توحيد الله ، وصدوا الناس عن دينه الذي ابتعث به رسله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى يقول وخالفوا رسوله محمدا ( ص ) ، فحاربوه وآذوه من بعد ما علموا أنه نبي مبعوث ، ورسول مرسل ، وعرفوا الطريق الواضح بمعرفته ، وأنه لله رسول . وقوله : لن يضروا الله شيئا لان الله بالغ أمره ، وناصر رسوله ، ومظهره على من عاداه وخالفه وسيحبط أعمالهم يقول : وسيذهب أعمالهم التي عملوها في الدنيا فلا ينفعهم بها في الدنيا ولا الآخرة ، ويبطلها إلا مما يضرهم . القول في تأويل قوله تعالى :