تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فيرون نقمة الله التي أحلها بأهل حجر ثمود ، ويرون في سفرهم إلى اليمن ما أحل الله بسبأ ، فقال لنبيه عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين به : أفلم يسر هؤلاء المشركون سفرا في البلاد فينظروا كيف كان عاقبة تكذيب الذين من قبلهم من الأمم المكذبة رسلها الرادة نصائحها ألم نهلكها فندمر عليها منازلها ونخربها ، فيتعظوا بذلك ، ويحذروا أن يفعل الله ذلك بهم في تكذيبهم إياه ، فينيبوا إلى طاعة الله في تصديقك ، ثم توعدهم جل ثناؤه ، وأخبرهم إن هم أقاموا على تكذيبهم رسوله ، أنه محل بهم من العذاب ما أحل بالذين كانوا من قبلهم من الأمم ، فقال : وللكافرين أمثالها يقول : وللكافرين من قريش المكذبي رسول الله ( ص ) من العذاب العاجل ، أمثال عاقبة تكذيب الأمم الذين كانوا من قبلهم رسلهم على تكذيبهم رسوله محمدا ( ص ) . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24274 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : وللكافرين أمثالها قال : مثل ما دمرت به القرون الأولى وعيد من الله لهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم * إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم ) * . يقول تعالى ذكره : هذا الفعل الذي فعلنا بهذين الفريقين : فريق الايمان ، وفريق الكفر ، من نصرتنا فريق الايمان بالله ، وتثبيتنا أقدامهم ، وتدميرنا على فريق الكفر بأن الله مولى الذين آمنوا يقول : من أجل أن الله ولي من آمن به ، وأطاع رسوله . كما : 24275 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا قال : وليهم . وقد ذكر لنا أن ذلك في قراءة عبد الله ذلك بأن الله ولي الذين آمنوا وأن التي في المائدة التي هي في مصاحفنا إنما وليكم الله ورسوله : إنما مولاكم الله في قراءته .