Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 58

Contributors:

P.58
وإذ كان ذلك أولى القراءات عندنا بالصواب ، فتأويل الكلام : والذين قاتلوا منكم أيها المؤمنون أعداء الله من الكفار في دين الله ، وفي نصرة ما بعث به رسوله محمدا ( ص ) من الهدى ، فجاهدوهم في ذلك فلن يضل أعمالهم فلن يجعل الله أعمالهم التي عملوها في الدنيا ضلالا عليهم كما أضل أعمال الكافرين . وذكر أن هذه الآية عني بها أهل أحد . ذكر من قال ذلك : 2466 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت يوم أحد ورسول الله ( ص ) في الشعب ، وقد فشت فيهم الجراحات والقتل ، وقد نادى المشركون يومئذ : أعل هبل ، فنادى المسلمون : الله أعلى وأجل ، فنادى المشركون : يوم بيوم ، إن الحرب سجال ، إن لنا عزى ، ولا عزى لكم ، قال رسول الله ( ص ) : الله مولانا ولا مولى لكم . إن القتلى مختلفة ، أما قتلانا فأحياء يرزقون ، وأما قتلاكم ففي النار يعذبون . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم قال : الذين قتلوا يوم أحد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( سيهديهم ويصلح بالهم * ويدخلهم الجنة عرفها لهم * يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) * . يقول تعالى ذكره : سيوفق الله تعالى ذكره للعمل بما يرضي ويحب ، هؤلاء الذين قاتلوا في سبيله ، ويصلح بالهم : ويصلح أمرهم وحالهم في الدنيا والآخرة ويدخلهم الجنة عرفها لهم يقول : ويدخلهم الله جنته عرفها ، يقول : عرفها وبينها لهم ، حتى إن الرجل ليأتي منزله منها إذا دخلها كما كان يأتي منزله في الدنيا ، لا يشكل عليه ذلك . كما : 24267 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : إذا نجى الله المؤمنين من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار ،