Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 266

Contributors:

P.266
إن رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض ، فدخل خربة فمكث ثلاثا لا يصيب شيئا ، فلما كان اليوم الثالث إذا هو دوخلة رطب ، وكان له أخ أحسن نية منه ، فدخل معه ، فصارتا دوخلتين ، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرق الموت بينهما . واختلف أهل التأويل في تأويل ، قوله : وما توعدون فقال بعضهم : معنى ذلك : وما توعدون من خير ، أو شر . ذكر من قال ذلك : 24916 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن مجاهد وما توعدون قال : وما توعدون من خير أو شر . حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وفي السماء رزقكم وما توعدون يقول : الجنة في السماء ، وما توعدون من خير أو شر . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وما توعدون من الجنة والنار . ذكر من قال ذلك : 24917 - حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا النضر ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : وما توعدون قال : الجنة والنار . 24918 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وما توعدون من الجنة . وأولى القولين بالصواب في ذلك عندي ، القول الذي قاله مجاهد ، لان الله عم الخبر بقوله : وما توعدون عن كل ما وعدنا من خير أو شر ، ولم يخصص بذلك بعضا دون بعض ، فهو على عمومه كما عمه الله جل ثناؤه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) * . يقول تعالى ذكره مقسما لخلقه بنفسه : فورب السماء والأرض ، إن الذي قلت لكم أيها الناس : إن في السماء رزقكم وما توعدون لحق ، كما حق أنكم تنطقون . وقد : 24919 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن ، في قوله : فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون قال : بلغني أن