Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 269

Contributors:

P.269
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ضيف إبراهيم المكرمين قال : أكرمهم إبراهيم ، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذ . وقوله : إذ دخلوا عليه يقول : حين دخل ضيف إبراهيم عليه ، فقالوا له سلاما : أي أسلموا إسلاما ، قال سلام . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة ، قال : سلام بالألف بمعنى قال : إبراهيم لهم سلام عليكم . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة سلم بغير ألف ، بمعنى ، قال : أنتم سلم . وقوله : قوم منكرون يقول : قوم لا نعرفكم ، ورفع قوم منكرون باضمار أنتم . وقوله : فراغ إلى أهله يقول : عدل إلى أهله ورجع . وكان الفراء يقول : الروغ وإن كان على هذا المعنى فإنه لا ينطق به حتى يكون صاحبه مخفيا ذهابه أو مجيئه ، وقال : ألا ترى أنك تقول قد راغ أهل مكة وأنت تريد رجعوا أو صدروا ، فلو أخفى راجع رجوعه حسنت فيه راغ ويروغ . وقوله : فجاء بعجل سمين يقول : فجاء ضيفه بعجل سمين قد أنضجه شيا . 24921 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين قال : كان عامة مال نبي الله إبراهيم عليه السلام البقر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فقربه إليهم قال ألا تأكلون * فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم * فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم ) * . وقوله : فقربه إليهم قال ألا تأكلون ؟ وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه وهو فقربه إليهم ، فأمسكوا عن أكله ، فقال : ألا تأكلون ؟ فأوجس منهم ، يقول : فأوجس في نفسه إبراهيم من ضيفه خيفة وأضمرها قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم يعني : بإسحاق ، وقال : عليم بمعنى عالم إذا كبر ، وذكر الفراء أن بعض المشيخة كان يقول : إذا كان للعلم منتظرا قيل : إنه لعالم عن قليل وغاية ، وفي السيد سائد ، والكريم كارم . قال : والذي قال حسن . قال : وهذا أيضا كلام عربي حسن قد قاله الله في عليم وحكيم وميت . وروي عن مجاهد في قوله : بغلام عليم ما :