Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 253

Contributors:

P.253
وقوله : إن المتقين في جنات وعيون يقول تعالى ذكره : إن الذين اتقوا الله بطاعته ، واجتناب معاصيه في الدنيا في بساتين وعيون ماء في الآخرة . وقوله : آخذين ما آتاهم ربهم يقول تعالى ذكره : عاملين ما أمرهم به ربهم مؤدين فرائضه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24855 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي عمر ، عن مسلم البطين ، عن ابن عباس ، في قوله : آخذين ما آتاهم ربهم قال : الفرائض . وقوله : إنهم كانوا قبل ذلك محسنين يقول : إنهم كانوا قبل أن يفرض عليهم الفرائض محسنين ، يقول : كانوا لله قبل ذلك مطيعين . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24856 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي عمر ، عن مسلم البطين ، عن ابن عباس إنهم كانوا قبل ذلك محسنين قال : قبل الفرائض محسنين يعملون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون * وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال بعضهم : معناه كانوا قليلا من الليل لا يهجعون ، وقالوا : ما بمعنى الجحد . ذكر من قال ذلك : 24857 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال : يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين ، ما بين المغرب والعشاء . حدثني زريق بن الشحب ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، بنحوه . 24858 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا أبو داود ، قال : ثنا بكير بن أبي السمط ، عن قتادة ، عن محمد بن علي ، في قوله : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال : كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة .