وقوله : هذا ما توعدون يقول : قال لهم : هذا الذي توعدون أيها المتقون ، أن
تدخلوها وتسكنوها وقوله : لكل أواب يعني : لكل راجع من معصية الله إلى طاعته ،
تائب من ذنوبه .
وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : هو المسبح ، وقال بعضهم :
هو التائب ، وقد ذكرنا اختلافهم في ذلك فيما مضى بما أغني عن إعادته ، غير أنا نذكر في
هذا الموضع ما لم نذكره هنالك .
24733 - حدثني سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا أبو
كدينة ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس لكل أواب قال : لكل مسبح .
24734 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن مسلم الأعور ، عن
مجاهد ، قال : الأواب : المسبح .
24735 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثني يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ،
قال : ثني أبي ، عن الحكم بن عتيبة في قول الله : لكل أواب حفيظ قال : هو الذاكر الله
في الخلاء .
24736 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن يونس بن خباب ، عن
مجاهد لكل أواب حفيظ قال : الذي يذكر ذنوبه فيستغفر منها .
24737 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : هذا ما
توعدون لكل أواب .
24738 - قال : ثنا مهران ، عن خارجة ، عن عيسى الحناط ، عن الشعبي ، قال : هو
الذي يذكر ذنوبه في خلاء فيستغفر منها حفيظ : أي مطيع لله كثير الصلاة .
24739 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
لكل أواب حفيظ قال : الأواب : التواب الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها .
24740 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن يونس بن خباب في
قوله : لكل أواب حفيظ قال : الرجل يذكر ذنوبه ، فيستغفر الله لها .
وقوله : حفيظ اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم : حفظ ذنوبه حتى
تاب منها . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 221
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.221