Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 218

Contributors:

P.218
وتقول هل من مزيد قال : وعدها الله ليملأنها ، فقال : هلا وفيتك ؟ قالت : وهل من مسلك . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد كان ابن عباس يقول : إن الله الملك ، قد سبقت منه كلمة لأملأن جهنم لا يلقى فيها شئ إلا ذهب فيها ، لا يملاها شئ ، حتى إذا لم يبق من أهلها أحد إلا دخلها ، وهي لا يملاها شئ ، أتاها الرب فوضع قدمه عليها ، ثم قال لها : هل امتلأت يا جهنم ؟ فتقول : قط قط قد امتلأت ، ملأتني من الجن والإنس فليس في مزيد قال ابن عباس : ولم يكن يملؤها شئ حتى وجدت مس قدم الله تعالى ذكره ، فتضايقت ، فما فيها موضع إبرة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : زدني ، إنما هو هل من مزيد ، بمعنى الاستزادة . ذكر من قال ذلك : 24726 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين بن ثابت ، عن أنس ، قال : يلقى في جهنم وتقول : هل من مزيد ثلاثا ، حتى يضع قدمه فيها ، فينزوي بعضها إلى بعض ، فتقول : قط قط ، ثلاثا . 24727 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد لأنها قد امتلأت ، وهل من مزيد : هل بقي أحد ؟ قال : هذان الوجهان في هذا ، والله أعلم ، قال : قالوا هذا وهذا . وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال : هو بمعنى الاستزادة ، هل من شئ أزداده ؟ وإنما قلنا ذلك أولى القولين بالصواب لصحة الخبر عن رسول الله ( ص ) بما : 24728 - حدثني أحمد بن المقدام العجلي ، قال : ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، قال : ثنا أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) قال : إذا كان يوم القيامة ، لم يظلم الله أحدا من خلقه شيئا ، ويلقي في النار ، تقول هل من مزيد ، حتى يضع عليها قدمه ، فهنالك يملؤها ، ويزوي بعضها إلى بعض وتقول : قط قط .