تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كل كفار عنيد يعني : كل جاحد وحدانية الله عنيد ، وهو العاند عن الحق وسبيل الهدى . وقوله : مناع للخير كان قتادة يقول في الخير في هذا الموضع : هو الزكاة المفروضة . 24711 - حدثنا بذلك بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة . والصواب من القول في ذلك عندي أنه كل حق وجب لله ، أو لآدمي في ماله ، والخير في هذا الموضع هو المال . وإنما قلنا ذلك هو الصواب من القول ، لان الله تعالى ذكره عم بقوله مناع للخير عنه أنه يمنع الخير ولم يخصص منه شيئا دون شئ ، فذلك على كل خير يمكن منعه طالبه . وقوله : معتد يقول : معتد على الناس بلسانه بالبذاء والفحش في المنطق ، وبيده بالسطوة والبطش ظلما . كما : 24712 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : معتد في منطقه وسيرته وأمره . وقوله : مريب يعني : شاك في وحدانية الله وقدرته على ما يشاء . كما : 24713 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : مريب : أي شاك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد ) * . يقول تعالى ذكره : الذي أشرك بالله فعبد معه معبودا آخر من خلقه فألقياه في العذاب الشديد يقول : فألقياه في عذاب جهنم الشديد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد * قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ) * . يقول تعالى ذكره : قال قرين هذا الانسان الكفار المناع للخير ، وهو شيطانه الذي كان موكلا به في الدنيا . كما :