كل كفار عنيد يعني : كل جاحد وحدانية الله عنيد ، وهو العاند عن الحق وسبيل
الهدى .
وقوله : مناع للخير كان قتادة يقول في الخير في هذا الموضع : هو الزكاة
المفروضة .
24711 - حدثنا بذلك بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة .
والصواب من القول في ذلك عندي أنه كل حق وجب لله ، أو لآدمي في ماله ، والخير
في هذا الموضع هو المال .
وإنما قلنا ذلك هو الصواب من القول ، لان الله تعالى ذكره عم بقوله مناع للخير
عنه أنه يمنع الخير ولم يخصص منه شيئا دون شئ ، فذلك على كل خير يمكن منعه طالبه .
وقوله : معتد يقول : معتد على الناس بلسانه بالبذاء والفحش في المنطق ، وبيده
بالسطوة والبطش ظلما . كما :
24712 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : معتد في منطقه
وسيرته وأمره
. وقوله : مريب يعني : شاك في وحدانية الله وقدرته على ما يشاء . كما :
24713 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : مريب
: أي شاك . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد ) * .
يقول تعالى ذكره : الذي أشرك بالله فعبد معه معبودا آخر من خلقه فألقياه في العذاب
الشديد يقول : فألقياه في عذاب جهنم الشديد . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد * قال لا تختصموا لدي وقد
قدمت إليكم بالوعيد ) * .
يقول تعالى ذكره : قال قرين هذا الانسان الكفار المناع للخير ، وهو شيطانه الذي كان
موكلا به في الدنيا . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 214
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۱۴