* ( ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد * والنخل
باسقات لها طلع نضيد * رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج ) * .
يقول تعالى ذكره : ونزلنا من السماء ماء مطرا مباركا ، فأنبتنا به بساتين أشجارا ،
وحب الزرع المحصود من البر والشعير ، وسائر أنواع الحبوب . كما :
24650 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وحب الحصيد
هذا البر والشعير .
حدثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وحب
الحصيد قال : هو البر والشعير .
24651 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وحب
الحصيد قال : الحنطة .
وكان بعض أهل العربية يقول في قوله : وحب الحصيد الحب هو الحصيد ، وهو
مما أضيف إلى نفسه مثل قوله : إن هذا لهو حق اليقين .
وقوله : والنخل باسقات يقول : وأنبتنا بالماء الذي أنزلنا من السماء النخل
طوالا ، والباسق : هو الطويل يقال للجبل الطويل : جبل باسق ، كما قال أبو نوفل لابن
هبيرة :
يا ابن الذين بفضلهم * بسقت على قيس فزاره
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24652 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : باسقات يقول : طوال .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 196
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.196